روايـة الزحف نحو الســــماء

 “لكل امرئ منا طريقته في الرؤية، أنت يا عبيد لا تستطيع لمس الشعور الذي انتاب واصل، لكنه شعور موجود و حقيقي، لم يزيفه، ولم يختلقه، مسألة الإيمان مسألة متباينة. أنت الآن لا تؤمن، و هذا بحد ذاته إيمان. فأنت تؤمن بعدم الوجود، لديك عقيدة رهيبة قوامها نفي وجود الله، أليس هذا إيماناً بحد ذاته؟ لا أريد أن أفلسف الأمور فأنت الفيلسوف هنا، و لكني أريد أن أوجه دفّة الحديث كي تنتبه إلى أنك أنت أيضاً مؤمن بعقيدة قد سقت لها الأدلة بعد إيمانك بها لا قبل ذلك، آمنت بعدم الوجود و أعجبتك القصة فسقت كل الدلائل النظرية و العقلية التي قرأتها في الكتب. و أكرر .. قرأتها في الكتب، لا أوجدتها أنت و لا اكتشفتها بفكرك الحر، قرأتها من أبي حكم آخر، أبي حكم غربي، ربما هو ملحد أو ربما هو مؤمن أو ربما هو على دين أهل المريخ، فخضعت بدورك لسيطرة أبي الحكم الغربي، ذلك الفيلسوف الذي له حضرة و ذكر أيضاً و لكن بطريقته،  له أتباع مخدّرون و له طريقة و قوة و سيطرة، و أنت من أتباعه و من عصابته إن شئت، فالأمور كلها واحدة، هذا ما أريد الوصول إليه. لا أريد مهاجمتك، لكنك أيضاً تشبه جدتي التي غطت عقلها، ولكن بعقلها هذه المرة لا بإحساسها، أنت غطيت عقلك بعقلك و استأثرت بإرهاصات نظريتك التي لا تقبل إلا نفسها.”

————————————————————-

الطبعة الأولى: 2009  كاليبان إيديتورس / مدريد. دار بدايات/ سوريا.

الطبعة الثانية: 2014 دار كيان / القاهرة.

مقالات:
——-
مقال موقع
هوف بوست عربي حول رواية الزحف نحو السماء.

مقال جريدة الأهرام حول رواية الزحف نحو السماء.

تقييم الرواية على موقع Goodreads.