branding

blog

أخلاقيات المصمم: بين الجمال والمسؤولية

أخلاقيات المصمم: بين الجمال والمسؤولية التصميم كفعل أخلاقي التصميم ليس مجرد مهنة بل هو تعبير عن قيم وأفكار وتأثير مجتمعي. كل تصميم يُنشر في العالم يحمل معه رسالة، سواء كانت مرئية أو ضمنية، وهنا تظهر أخلاقيات المصمم كحجر زاوية في العمل الإبداعي. فالمصمم ليس مجرد منفذ بصري، بل هو وسيط بين الفكرة والجمهور، وعليه مسؤولية أخلاقية تجاه ما يقوم بابتكاره وينشره. ولكن.. كيف يمكن للمصمم تحقيق التوازن بين الإبداع.. والجمال.. والأخلاق؟ الصدق متى يصبح الإبداع خيانة؟ من المهم أن ندرك أن هذا السؤال لن يزول تقريبا من نفس المصمم وهو مرافق لكل مشروع من الممكن أن ينجزه. إن تصميم الجرافيك هو أداة تواصل بين منتج (أو محتوى) وجمهور. لكنه للأسف قد يتحول بسهولة إلى أداة خداع عندما يصمم المصمم إعلانا مضللا أو يغطي على حقيقة منتج سيء. وهو بذلك لا يخون أمانته الإبداعية فقط.. بل أيضا مجتمعه وجمهوره. ولنأخذ ما حدث مع هيلموت كرون (Helmut Krone) وحملته الإعلانية مثالا لذلك. Helmut Krone يذكر أن صناعة الإعلانات في الستينات كانت تعتمد على المبالغات الضخمة والوعود الكاذبة. لكن المصمم هيلموت كرون (Helmut Krone) كسر هذه القاعدة عندما صمم حملة “Think Small” لشركة فولكس فاجن (Volkswagen) وبدلا من إظهار السيارة كرمز للرفاهية، ركّز على ميزتها الحقيقية: بساطتها وصغر حجمها.لم تكن هذه مجرد حملة إعلانية، بل كانت درسا في الصدق العملي. وقد تم تصنيف تلك الحملة عام ١٩٩٩من قبل مجلة Ad Age كأفضل حملة إعلانية في القرن العشرين. العمل الأخلاقي لا يعني التضحية بالإبداع، بل يعني تقديم الحقيقة بطريقة ذكية وجذابة.  المسؤولية الاجتماعية التصميم كقوة للتغيير التصميم ليس منتجا محايدا، فهو إما أن يدعم الخير (بكل معانيه الفرعية من عدل أو جودة أو إتقان أو أخلاق) أو أنه يخدم مصالح غير أخلاقية.المصمم الذي يدرك تلك القوة يتحمل مسؤولية اجتماعية تجاه كيفية استخدام أدواته. عندما صمم شيبرد فيري (Shepard Fairey) ملصق”Hope” لحملة باراك أوباما عام 2008، لم يكن مجرد عمل فني، بل كان أداة لتغيير المزاج السياسي. Shepard Fairey كان التصميم بسيطا لكنه قوي بصريا، وأصبح رمزا للحملة بأكملها. هذه القصة توضح كيف أن التصميم يمكن أن يكون أداة للتعبئة الاجتماعية وليس مجرد زخرفة بصرية. لكن في المقابل، على المصمم أن يسأل نفسه دائما: هل أستخدم مهارتي لدعم قضية عادلة، أم أنني أشارك في نشر الدعاية؟ وهنا يكمن التحدي الأخلاقي الحقيقي.  الملكية الفكرية متى يكون الإلهام سرقة؟ يعتمد التصميم بالطبع على الإلهام والتأثر بالأعمال السابقة.ولكن هناك خط رفيع بين الاستلهام والسرقة.نسخ الأفكار دون اعتراف بأصحابها ليس مجرد تصرف غير أخلاقي، بل هو إهدار للإبداع الحقيقي.لقد كان المصمم الألماني ديتر رامس (Dieter Rams) الذي عمل مع شركة Braun هو المصدر الأصلي لمبادئ التبسيط الوظيفي للتصميم.. والذي قامت شركة آبل (Apple) لاحقا باستلهام فلسفته  لكنهم لم ينسبوا الفضل إليه إلا بعد سنوات.رامس لم يعترض.. لكنه قال: “التصميم الجيد يجب أن يكون صادقا”. وهذه عبارة تحمل في طياتها مبدأ أخلاقيا مهما:  إذا أخذت فكرة، فأضف إليها شيئا جديدا، وامنح الفضل لمن سبقك.  العملاء هل يجب أن يعمل المصمم لصالح أي شخص؟ كثير من المصممين يواجهون هذا السؤال: هل يجب أن أقبل أي مشروع؟ أم أن هناك حدودا أخلاقية؟في يوم توجهت شركات التبغ للمصمم الألماني الشهير إريك سبيكرمان (Erik Spiekermann) لتصميم حملات إعلانية عن السجائر. Erik Spiekermann لكن  إريك سبيكرمان (Erik Spiekermann) رفض العمل مع شركات التبغ رغم العروض المغرية التي تلقاها. لقد كان يؤمن بشكل واضح أن: “التصميم يجب أن يخدم المجتمع، لا أن يضره”. وهو ما يثير سؤالا مهما يجب على كل مصمم أن يضعه في حسابه دوما: هل يمكن أن تقبل المال مقابل عمل قد يتعارض مع قيمك؟ قد لا تكون الإجابة عن هذا السؤال بتلك السهولة التي نتوقعها.. ولكنها تحدد هوية المصمم الحقيقية.   ختاما..   إن أخلاقيات المصمم ليست قائمة من القوانين المتحجرة، بل هي رحلة من القرارات الصعبة والمواقف المعقدة. ولابد أن نذكر بأن المصمم الحقيقي هو الذي يدرك قوة أدواته، ويستخدمها بشكل مسؤول.وكي يفعل ذلك لابد أن يطرح على نفسه بعض الأسئلة الهامة: • هل تصميمي يخدم الحقيقة أم يشوهها؟• هل أستغل موهبتي لخدمة قضايا أخلاقية؟• هل أمنح الفضل لمن ألهمني؟• هل أعمل مع عملاء يتوافقون مع قيمي؟ في النهاية..  التصميم هو انعكاس فعلي لحقيقة المصمم. وكما قال المصمم الشهير مايكل بيروت (Michael Bierut): Michael Bierut “يمكن للمصممين في الواقع تغيير العالم للأفضل.. من خلال تبسيط الأمور المعقدة وإيجاد الجمال في الحقيقة.” ………………………………………….. محمد الحموي / حقوق النشر محفوظة المصادر:1. Paul Rand, Thoughts on Design (2014)2. Michael Bierut, How to Use Graphic Design to Change the World (2015)3. Shepard Fairey, Interviews on Political Design (AIGA)4. Erik Spiekermann, Typomania (2018)5. Helmut Krone and Volkswagen, Think Small Campaign Analysis6. AI and Design Ethics, MIT Technology Review (2023) SHARE IF YOU LIKE Facebook Twitter Linkedin Whatsapp Pinterest Envelope أخلاقيات المصمم: بين الجمال والمسؤولية وصفة الألوان السحرية السر الأعظم للعمل الفني هل أنت رسام؟ أم مصمم؟

, , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

أخلاقيات المصمم: بين الجمال والمسؤولية Read Post »

blog

بول كلي.. حكاية فنان أمسك النور بريشته

بول كلي في البدء كان النور.. يُقال أنه: في البدء كانت الكلمة.. أو هكذا كان الأمر لكل الناس، إلا “بول كلي”. ففي بدئه كان النور ثم كان الظلام، ثم اجتمعا، فامتزجا.. وأنتج خليطهما مكتبة من الصور الحية؛ تعكس خيالات الرائي عن ذاته، ولا تنفك تُظهر له في كل مرة أمرًا يجهله، لتنبعث المشاعر والابتهالات، كأن كل الأشياء ترتد إلى أصولها، فلا شيء واضح أو خفي.. بل كلاهما في آن، وكلاهما عواطف المُشاهد وحقيقته.. لا يدرك كنهها إلا هو. كل خط حكاية  لنفهم كل هذا علينا أن نعود إلى البدايات تماما.. بول كلي هو فنان سويسري، البعض يقول أنه سويسري ألماني، لكن هذا لن يُشكل فارقًا، فهو فنان عالمي بامتياز. عاش في الفترة ما بين (1879 – 1940) لذا يمكن اعتباره قريبًا من عصرنا، وكل من مرّ بالحرب العالمية الثانية -ولو سريعًا- يبدو قريبًا من عصرنا، لكن سنتجاوز هذا أيضا، فالحرب في كل مكان، ولنقل أن “كلي” أتقن التعبير في لوحاته فصار كل خط حكاية، وكل لون وعلامة وشكل دروبًا متسعة تأخذ بيد المشاهد من بداية اللوحة لنهايتها دون فواصل أو محطات. دوائر وأسماك.. أم بهلوانات؟ استخدم “بول كلي” الألوان بكثافة ليُعبّر عما يريد.قد يقول قائل أنه لا يرى في لوحات كلي إلا دوائر وأسماك وورد. لتكن كذلك، بل لتكن بهلوانات لا تعرف سوى المزاح، ولا يهمها من الحياة إلا الهرب من الواقع، أو التخلي عنه، إذا نظرت جيدا في أسفل جانب الصورة الأيسر ستجد هذا البهلوان؛ حارسا لطرفها، ولذا، يرى البعض أيضا أن نموذج “كلي” في التعبير كان طفوليًا وساخرًا، ولكن أليس هذا هو الفن في بعض أفضل حالاته؟ محاولة مستميتة للهروب من الواقع بكل ما فيه.في محاولة لتبرير موقفنا هذا، سنقول أن “كلي” استخدم النور والظلام في ألوانه بإتقان، ففي ظلام لوحاته، حيث الألوان أكثر قتامة، سنجد أنفسنا محاصرين بـ “دوائر” لا نهاية لها، احتمالات شاسعة للهلاك الفردي، ودروب مظلمة وعنيدة، لكنها تنتهي فجأة كما بدأت. تتوقف عند حدود النور الذي يشعّ جلالًا من اللوحة ذاتها، فنجد نهاية النفق، وعلامة الوصول.أليست كل طرقنا كهذه اللوحة أو أختها؟ ربما ليس من المقدر أن تكون طرقا بالأساس، ربما أراد لها “كلي” أن تكون علامات واستعارات ودلائل تأخذنا من محطة لأخرى… هذه هي الحياة أيضا، وهذا هو فن “كلي”، أو للدقة: هذا هو ما سيفعله بك النظر إلى لوحاته، ففي مجموعها مزيج من الذات والعالم، الخاص والعام. وكما نعرف، فليس ثمة نهاية للاحتمالات التي تُشكلها هذه الثنائية في وجداننا، ولا للخوف الذي يهبّ منها على عالمنا؛ حيًا وكامنًا في التفاصيل. حضور يبعث على الطمأنينة.. ولكل الأشياء نهاية حسنًا، لنمح التعقيد قليلا عن الأمر، علينا أن نحاول التالي: لننظر إلى إحدى لوحات “بول كلي” ونرى ماذا تحاول أن تخبرنا؟ قد يرى إنسان في أسبانيا دروبا للمسيح على طريق التوبة الذي يسلكه العائدون من حيواتهم بذنوب ثقيلة، بينما يرى آخرون ملامح ظهورٍ متجدد للشمس، أو قرية نوبية صغيرة على ضفاف النيل العتيق. طرقا وإشارات وعلامات خفية تأخذ بأيدينا من ثقل أنفسنا والعالم إلى ساحات لا نهائية في لوحة محدودة الأطر. ولأجل هذا نقول:أن للنور أيضا حضور بهي في أعمال “بول كلي”، حضور يبعث على الطمأنينة، إذ تنتهي عنده حدود الطرق، أو ما تبدو طرقًا، وتتنّفس -كمشاهد- الصعداء في كل مرة لأن شيئا ما يتوقف هاهنا تماما، عند نهاية هذا الخط أو ذاك. لأنك ترى نهاية ما، وإن كانت غير واضحة المعالم أو الاتجاهات. تظهر دون عناء كأنما الشمس تسطع فجأة على العالم وتملأه يقينا بالبديهيات: لكل الأشياء نهاية، نعم.. عليك فقط أن تدقق في التفاصيل لتراها. فنان.. لا يخشى شيئا بالكلمات أو الخطوط والألوان، تقول أعمال “بول كلي” أنه لا يخشى شيئا. أو هكذا يتوهم المشاهد، ثمة جرأة لا يتجاوزها إلا من أدرك الحدود والموازين فعرف كيف يتحايل عليها، وقد فعل “كلي” ذلك بصدق وإيمان من يعرف أن رسالته ستصل، فقط لأنه يقولها دون مواربة، ودون تكبد عناء إقناع أحد. فهذه هي حدود العالم من وجهة نظره، وهي مفتوحة على احتمالات عظمى للتأويل، كلٌ حسب طاقته واتساع رؤيته للعالم ولـ “كلي” نفسه. ورود في زمن الحرب لكن لماذا نخوض في هذه التفاصيل؟ وكيف لنا أن نشرح عن فنان مثل “بول كلي” دون أحاديث مملة أو كتابات صعبة الفهم؟ يمكننا قول التالي إذن: نعم، نشأ بول كلي الفنان في أسرة فنية زرعت فيه منذ صغره حب التفاصيل والاهتمام بها وجعلها عنصرا له وجود مميز في أعماله الفنية، لكنه أيضا إنسان عاصر بدايات الحرب العالمية وتأثر بها شخصيا، إذ طُرد من ألمانيا وعُرضت أعماله ضمن معرض “الفن المنحط”، وعايش هو المعارك وموت الأصدقاء على الجبهات، ومن ثم حضور الحرب نفسها كعامل ذي ثقل في شخصيته وإنتاجه الفني. هل يُذكرنا هذا بشيء ما؟ هل يُذكرنا هذا بشيء ما؟ لنتذكر أيضا التالي: إذا كان من شيء نرغب في رؤيته الآن أكثر مما سواه، فهو اليقين، أن ثمة نور إلى جانب الظلام، وأن ثمة متسع دائما للحكايات ولرؤية تفاصيل جديدة ومختلفة في كل مرة نفتح أعيننا على لوحة أخرى لـ “بول كلي”، نفهم من خلالها ما يمكن أن يفعله التصميم والرؤية الفنية إذا ما امتلكتهما موهبة فذة، تُصر على تغيير العالم، ولو بألوان دافئة ودائرة تتعلق في وجدان اللوحة مثل الشمس.. ولو بطاحونة تدور في فنائنا الخاص فقط، وتمنحنا هواء جديدا.. تمنحنا صباحات منعشة، وليل نزق في رقته ودلاله على أفكارنا وفي مدى استيعابنا للجمال.. والذي هو أيضا يكمن عظيما في التفاصيل. فنان ألماني من مواليد سويسرا. تأثر أسلوبه بالحركات الفنية التعبيرية والتكعيبية والسريالية. قام هو وزميله الرسام الروسي فاسيلي كاندينسكي بالتدريس في مدرسة باوهاوس للفنون والتصميم والهندسة المعمارية في ألمانيا. عام 1898 بدأ بدراسة الفن في أكاديمية الفنون الجميلة في ميونيخ. بعد حصوله على شهادة الفنون الجميلة، سافر إلى إيطاليا. في عام 1914 قام برحلة مفصلية في حياته الفنية إلى تونس. قام بعدها أيضا بزيارة مصر. عام 1916 التحق بالتجنيد في الحرب العالمية الأولى. هاجرت عائلة كلي إلى سويسرا في أواخر عام 1933. في عام 1935 أصيب كلي بتصلب الجلد وفي عام 1940  توفي وودُفن في سويسرا. …………………… بقلم: هند عبد الحميد SHARE IF YOU LIKE Facebook Twitter Linkedin Whatsapp Pinterest Envelope أخلاقيات المصمم: بين الجمال والمسؤولية وصفة الألوان السحرية السر الأعظم للعمل الفني هل أنت رسام؟ أم مصمم؟

, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

بول كلي.. حكاية فنان أمسك النور بريشته Read Post »

blog

هل أنا فنان!؟

هل أنا فنان!؟ هل أنا فنان؟ياله من سؤال أزلي مستفز يعرفه كل من يعمل بصدق في حقل الإبداع الفني.قد يتكرر هذا السؤال يوميا. ربما قبل إنتاج العمل، وربما خلال إنتاج العمل، والأصعب من ذلك كله عندما يلح علينا هذا السؤال هاجسا في ذروة نجاح العمل.هل أنا فنان؟ هل أنا حقيقي؟ ما الدليل أني فنان؟هل سأقوم بإبداع عمل جديد؟ هل عملي بنفس سوية عمل غيري من المرموقين؟هل عملي فعلا يستحق التقدير؟الكثير من هذه الأسئلة والشكوك تنتاب الفنان وتتناوب كأشواك تعكر فكره ونفسه قبل وخلال وبعد العملية الإبداعية لتصبح في بعض الأحيانا نوعا من الهواجس المرهقة المستمرة.بعض الفنانين يعتاد تلك الشكوك.. ويكتشف الطرق المناسبة لتقبلها بل وحتى تكييفها كي تصبح حافزا جديدا لإبداع جديد.وبعضهم الآخر قد يستسلم لها تباعا فتصبح معطلا عن الإبداع، أو في أحسن الأحوال إرهاقا وحزنا وخوفا دفينا مستمرا. هل يصبح الشك صديقا للفنان!؟ الخبر السيء: من المهم أن ندرك أن تلك الشكوك لن تزول تقريبا من نفس الفنان.الخبر الجيد: من الممكن السيطرة على تلك الشكوك واستخدامها لصالح الفنان وإبداعه الفني.إن عدم الأمان مما يتوقع إنتاجه (من الأفكار الإبداعية) قد يصبح مفتاحا من مفاتيح الإنتاج الإبداعي في حال تم تحويل الشك تباعا وبالتدريب لدافع بدل أن يكون مانعا. ويحدث ذلك عندما تتم موازنة هذا الشك مع ركائز نفسية أساسية يتم بناؤها في النفس تدريجيا مثل: الشجاعة.. مصالحة النفس.. التعمق الفني.. التطور المهني.. وبذل أقصى ما يمكن بذله في العملية الإبداعية.ولذلك إن كنت فنانا فعلا: فالشك هو جزء من العملية الفنية.. والاستمرار هو الحل. حتى هم انتابهم القلق!؟  نعم. حتى الأسماء اللامعة المشهورة في عالم الفن عانوا من هواجس الشك والتخوف. ولنعرض بعض الأمثلة: _ مايكل أنجلو Michelangelo  شكك مايكل أنجلو الفنان الشهير في قدراته قبل أن يرسم لوحته الجدارية المعروفة في كنيسة سيستين.في أوائل القرن السادس عشر طلب البابا يوليوس الثاني أنجلو أن يرسم سقف كنيسة سيستين في الفاتيكان. لكن أنجلو رفض ذلك متخوفا من قدراته في الرسم وإنجاز العمل: قائلاً إنه نحات وليس رساماً.في نهاية المطاف وافق أنجلو وقضى أربع سنوات في رسم الجدارية.. وأنتج رائعة من روائع الرسم في العالم. _ ليوناردو دافنشي Leonardo da Vinci ليوناردو دافنشي واجه نفس المشكلة.. هواجس الشك. قد ذكرت مجلة نيويوركر في مقال أن دافنشي مثلنا جميعا عانى من مشاكل الشك والتقدير الذاتي. وقد كان معروفًا بالتخلي عن بعض اللوحات التي عمل عليها وعدم إكمالها “ربما لشكه بنتائجها المتوقعة أو لهواجس الكمال في العمل التي تنتابه”. ويذكر بأنه كان قاسيًا جدًا على نفسه. يقول في إحدى صفحات مذكراته: “أخبرني إذا كنتُ قد أنجزتُ شيئًا ما”. La Battaglia di Anghiari di Leonardo فنسنت فان غوخ _ Vincent van Gogh لا تخفى على أحد قصة الفنان فان غوخ الذي سبق عصره وتفاصيل معاناته المرهقة من الحساسية المفرطةوالشك الذاتي بأقصى درجاته..وقد استمر برحلته الفنية وبإنتاج اللوحات بالرغم من ألمه النفسي حتى وفاته..قال فان غوخ: “إذا سمعت صوتًا بداخلك يقول أنك لا تستطيع الرسم.. فلا شك أن ذلك سيتحقق. بكل الأحوال قم بالرسم.. وسيتم إسكات هذا الصوت.” _ المؤلف جون ستينبيك John Steinbeck    شعر ستينبيك الكاتب الأمريكي الحائز على جائزة نوبل للآداب وكأنه محتال بسبب التقدير والاحتفاء الذي تلقاه على عمله.. وقد صرح بذلك في مقال في مجلة عام 1938 حيث قال: “أنا لست كاتبًا. لقد كنت أخدع نفسي وأخدع الآخرين”. _ بول كلي Paul Klee استمر الرسام التجريدي المعروف بول كلي بالبحث عن نفسه كفنان، وبقي طويلا في شكه للدرجة التي اعترف بها لنفسه في مذكراته بأنه لا يجيد الرسم إطلاقا. “خلال العام الثالث أدركت أنني ربما لن أتعلم الرسم أبدًا.” _ سيزان Paul Cézanne   رغم اعتباره من أكثر الفنانين شهرة وانتشارا حول العالم إلا أن بول سيزان كان في عصره منبوذًا لا يستطيع بيع صورة واحدة. لم يفهم العالم فن سيزان في وقته _ مثل فان غوخ_. لم يكن سيزان يعتقد بأنه سيحقق أي شيء كرسام، لكن الفن كان وسيلته للتعبير عن نفسه.. ولذلك استمر. 10 خطوات لتحويل مسار القلق الفني 1 _ تذكر أنك قد اخترت الحقل الإبداعي لأنك شغوف بهذا المجال، ولأنك تشعر بالسعادة والرضا عندما تعبر عن نفسك فنيا وإبداعيا.2_ تذكر أن الشك (قلقك الفني) هو حالة طبيعية وعامة في حياة أي فنان. لست وحدك في هذا الأمر. “الشك في الذات هو شيء كان معي منذ البداية ولم يتركني أبدًا. هذا الخوف ليس شيئًا تعلمت إسكاته، ولكن بدلاً من ذلك سمحت لرغبتي بأن تكون أعلى. إن شكوكي بنفسي تزعجني دائمًا، وتجعلني أتساءل عما إذا كان فني سيكون جيدًا بما فيه الكفاية. ما إذا كنت سأبيع قطعة أخرى.” النحات Dan Nguyen 3 _ واجه مخاوفك من خلال تفنيد الأمر بهدوء عن طريق الكتابة والحوار الذاتي.ناقش خوفك داخل نفسك بشكل وافٍ.. حاول أن تحاورها كما تحاور صديقا يشعر بالضيق:هل خوفك تشكل نتيجة انتهائك من مشروع قد تم بالفعل أم نتيجة الترقب من مشروع جديد؟هل أنت متخوف من ستايل جديد لم تعمل عليه من قبل؟ أم أن الموضوع جديد تماما وخارج ال Comfort zone؟هل تخشى حجم العمل وضيق الوقت؟هل تتخوف من عدم استقبال فكرتك الفنية بشكل صحيح من قبل الجمهور؟هل تخشى مقارنتك بفنانين آخرين؟هل تخشى من نفسك وعدم التزامك بالمشروع نفسه؟ هل تخشى العائد المادي والجانب العملي؟.. الخ “بالنسبة للفنانين، غالبًا ما يأتي الشك الذاتي بأن تخبر نفسك أنك لست جيدًا بما فيه الكفاية، أو أنك لن تكون أبدًا جيدًا مثل الفنانين الذين تتطلع إليهم.. لكننا لسنا بحاجة لأن نكون جيدين مثلهم. علينا فقط أن نكون أفضل مما كنا عليه بالأمس.”الرسامة  Magda Górska 4_ حاول أن تضع الحلول المناسبة بعد تحديد نوع الخوف.. وحاول أن تكون واقعيا ولا تلزم نفسك بأهداف ضخمة. “لكنني استخدمت كل هذه الشكوك وحولتها إلى وقود للارتقاء بمهنتي. تذكري لكل احتمالات الفشل يجعلني أرغب في عدم الفشل أكثر. ولذلك أضع كل ذرة من طاقتي في عملي.”Dan Nguyen 5_ صالح نفسك مهما كانت النتائج.. وابتعد عن جلد النفس واتهامها. “لقد وجدت طرقًا لإسكات الشك الذاتي من خلال العيش في اللحظة الحاضرة وفهم أن ما يهم هو الرحلة وليس النتيجة النهائية.. في النهاية، كل الفنانين لديهم شك في أنفسهم. وهذا لا يتغير مهما ارتقيت في سلم الفن.”النحاتة Barbara Ségal 6_ طور نفسك بشكل مستمر عن طريق تعميق الثقافة الفنية والعمل على إتقان أداة الفن التي تستخدمها (رسم تكنيك ديجيتال.. الخ). “كفنان، أشعر بالشك في نفسي في كل مرة أمسك فيها فرشاة الرسم، الجانب الأكثر رعبًا في الأمر هو أن هذ الشكل من صنع النفس تماما؛ أنا هو العائق الوحيد الذي يقف في طريق ما أقوم بابتكاره وإبداعه.ونصيحتي هي: جرب

, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

هل أنا فنان!؟ Read Post »

Scroll to Top