surrealism

blog

لوحة ابن الإنسان René Magritte

وصف اللوحة:  تجسد اللوحة ببساطة رجلا يرتدي معطفًا وقبعة مستديرة يقف أمام جدار قصير خلفه بحر وسماء ملبدة بالغيوم وذراعه اليسرى تنحني للخلف عند الكوع. يختفي وجه الرجل وراء تفاحة خضراء عائمة لوحدها في الهواء. ولكن يمكننا مع ذلك رؤية عيني الرجل تظهران من خلف حافة التفاحة. تندمج الألوان في الخلفية ما بين الأزرق والرمادي، وهي ألوان توحي قليلا بالبرودة، مما يمنح اللوحة أجواءً قد تبدو كئيبة. وفيها إشارة إلى يوم غائم، حيث لا يكاد يكون هناك أي إشارة لضوء الشمس، ويبدو أنها قد تمطر في أي لحظة. الرجل ذو القبعة في اللوحة يرتدي بدلة رمادية تنسجم مع درجات اللون الرمادي خلفه وتعطي طابعا من الجدية. اللونان الوحيدان اللذان يحملان ثقلا بصريا لونيا معاكسا لامتداد الرماديات في اللوحة يظهران في ربطة العنق الحمراء والتفاحة الخضراء. ما هي قصة اللوحة؟ لوحة ابن الإنسان هي في الأصل فكرة بورتريه أو صورة شخصية للفنان نفسه. تم تكليفه بها من قبل صديقه ومحاميه هاري تورزينر Harry Torczyner. حيث كان الاثنان يكتبان الرسائل لبعضهما البعض بانتظام. في إحدى هذه المراسلات بينهما يوجد رسالة عام 1963 بتاريخ 28 يونيو حيث طلب تورزينر صورة ذاتية من مغريت،  إلا أن الأخير كانت لديه بعض المخاوف بشأن هذا الطلب.. وشعر أنه في قد يواجه مشكلة لم يكن متأكدًا تماما من كيفية حلها ربما تتعلق بكيفية وعيه لذاته وبالتالي طريقة تصويره لنفسه. أوضح مخاوفه تلك في رسالة رد بها على صديقه قائلًا فيها أنه قد قام برسم نفسه ثلاث مرات وأن نيته كانت دوما “رسم لوحة وليس رسم صورة شخصية”. ويتابع: “أنا قادر على رسم بعض اللوحات على هذا النحو، ولكن إن كان موضوع اللوحة هو أنا، أي مظهري المرئي، فإن هذا يثير مشكلة لست متأكدًا من قدرتي على حلها “. يبدو أن مغريت أخيرا وجد الحل لتلك المشكلة بوضع التفاحة لتخفي الوجه ولتخلق وعيا آخر بشأن ما تخفيه. التفاحة والقبعة! صارت التفاحة هي نوع من السمة المكررة في أعمال مغريت والمفتاح التعريفي للوحاته. والقبعة أيضا من تلك السمات. وعلى ما يبدو فقد كان الفنان نفسه يرتدي في حياته الواقعية قبعات وبدلات متشابهة، وقد أوضح في إحدى مقابلاته: “إن قبعة من هذا النوع تمثل غطاء مزيفا للرأس: ولا تثير الدهشة أو تلفت الأنظار. أنا شخصيا أرتديها. وأنا لست حريصًا على تفرد نفسي. إن كنت أرغب في خلق إحساس بالتفرد في الشارع فسأرتدي شيئا يوحي ذلك. لكنني لا أريد ذلك “. معنى ابن الإنسان: من الممكن أن يكون المعنى فعليا للعناصر الغامضة في اللوحة أنه لا يوجد معنى. أي أنها مجرد فكرة تضاف إلى اللوحة ويترك الفنان الأمر لنا تقرير ما يجب أن تعنيه. هناك مجموعة متنوعة من التفسيرات تحاول الكشف عن معنى ابن الإنسان: البعض يشير إلى الدين، والبعض الآخر يشير إلى التماشي مع المجتمع مع إخفاء الهوية الحقيقية، وكما يشرح مغريت نفسه: الصراع القائم بين الجوانب المرئية والمخفية. يُذكر أن مغريت قد صرح بأنه لم يكن في نيته أي معنى ديني للموضوع.. وخاصة التفاحة وما ترمز إليه من معاني الإغواء المذكورة في أسفار العهد القديم. حيث أوضح الفنان بأن التفاحة هي “شيء مألوف ويومي” يستخدم في لوحاته ببساطة مما يثير على الفور “طرح الأسئلة” لأن فهمنا العادي أو اليومي لها كتفاحة قد تغير و”تم استحضار معانيها الغامضة” من خلال طريقة استخدامها الغريبة في اللوحة. ونستطيع فهم الجملة السابقة من خلال شرح مغريت نفسه باستفاضة أكثر عن اللوحة: “على الأقل يختفي الوجه جزئيًا. ولكن تبقى لديك أطراف الوجه ظاهرة. التفاحة التي تخفي ما هو مرئي ولكن مخفي (وهو وجه الشخص.) إنه شيء يحدث بشكل دائم من حولنا. كل ما نراه واقعيا يخفي شيئًا آخر، ولدينا اهتمام دائم في كشف ما هو مخفي عن رؤيتنا. يمكن أن يتوسع هذا الاهتمام ليشكل هاجسا قويا، أو نوعا من الصراع ما بين المرئي والمرئي المخفي “. ……. رينيه ماغريت رسام سريالي ولد في بلجيكا / نوفمبر 1898. درس ماغريت في أكاديمية الفنون الجميلة في بروكسل خلال الفترة من 1916 إلى 1918. وانتقل إلى باريس في عام 1927 وتعرف على الرسام السريالي أندريه بريتون الذي أثر على أسلوبه الفني. عُرف ماغريت بأنه رسم بالأسلوب الانطباعي ثم انتقل إلى التكعيبية. وطور أسلوبه تدريجياً نحو السريالية. كان أحد أهدافه الأساسية للرسم هو التشكيك في الواقع. وقد ترك لوحاته مفتوحة دوما لتأويل المشاهدين للتفكير والاطلاع على ما يُرى وما لا يُرى. توفي بالسرطان عام 1967 عندما كان عمره 86 عاما. .. .. بقلم محمد الحموي SHARE IF YOU LIKE Facebook Twitter Linkedin Whatsapp Pinterest Envelope أخلاقيات المصمم: بين الجمال والمسؤولية وصفة الألوان السحرية السر الأعظم للعمل الفني هل أنت رسام؟ أم مصمم؟

, , , , , , , , , , , ,

لوحة ابن الإنسان René Magritte Read Post »

blog

لوحة واحدة في مواجهة الحرب

لوحة واحدة في مواجهة الحرب GUERNICA لوحة واحدة في مواجهة الحرب. غيرنيكا هي لوحة بيكاسو التي تجسد معاناة العنف والحرب والفوضى. حيث الرمزية والسريالية والكولاج التكعيبي أقوى أثرا من الرومانسية والواقعية. تعد غيرنيكا من أشهر لوحات الفنان الإسباني بابلو بيكاسو.. رسمها عام 1937 بناء على طلب الحكومة الإسبانية إثر تعرض بلدة غيرنيكا الإسبانية لقصف جوي عنيف من قوات الاتحاد النازي والفاشي لألمانيا وإيطاليا. وهي لوحة دمج فيها الفنان الأسلوب السريالي والتكعيبي والعناصر المتداخلة بطريقة الكولاج مع الإيحاءات الرمزية الواضحة ولم يستخدم فيها الواقعية الصريحة. ويعتبرها العديد من نقاد الفن اللوحة الأكثر تأثيراً وقوة ضد الحرب في التاريخ. قصة اللوحة: رسم بيكاسو ذلك العمل الملفت في منزله في باريس إثر قصف غرنيكا وهي بلدة في إقليم الباسك شمال إسبانيا، والتي قصفتها ألمانيا وإيطاليا بناءً على طلب القوميين الإسبان خلال الحرب الأهلية الإسبانية. تم عرض غيرنيكا في العرض الإسباني المتجول في معرض باريس الدولي عام 1937 ثم في أماكن أخرى حول العالم. حيث ساهم هذا المعرض بجمع أموال الإغاثة لآثار القصف والحرب الإسبانية. وسرعان ما حظيت اللوحة بشهرة واسعة وساعدت في جذب الانتباه العالمي للحرب الأهلية الإسبانية. وصف اللوحة: زيت على قماش بلا ألوان: 7.76 م X 3.49 م لوحة زيتية ضخمة ومهيمنة.. بأبعاد تقترب من 8 أمتار عرضا و3 أمتار ونصف طولا. لا تحتوي ألوانا.. فقط الأبيض والأسود والرمادي. فيها عدد من العناصر والشخصيات المتداخلة التي بنت تكوينها الصاخب والتي لها دلالات رمزية مؤثرة: كالحصان والثور والطفل الميت والمرأة التي تصرخ والجندي ذي الأوصال المقطعة والنيران المشتعلة. اللوحة معروضة في متحف رينا صوفيا في مدريد. دلالات ورموز: _المصباح: لم يرسم بيكاسو أي قنابل في العمل. بدلاً عن ذلك نجد مصباحا تحيط به هالة متوهجة من المسامير المضيئة. ربما يرمز إلى النيران التي مزقت سماء المدينة أثناء القصف. _الحصان: تحت المصباح يظهر حصان تم نزع أحشائه بسهم وهو يصرخ من الألم. وهو ما يمكن أن يرمز إلى معاناة الشعب الإسباني وقتئذ. _الثور: قد يرمز الثور ذو العين البشرية هنا لقوى الشر التي تقصف المدينة.. ربما يأتي هذا الرمز من ارتباط الشعب الإسباني بصراع الثيران.. وقوة الثور الضاربة. _نجد أيضا امرأة تحمل طفلا وتصرخ.. وجنديا مقطع الأوصال ممدد في أسفل اللوحة بالعرض يحمل سيفا مكسورا.. وامرأة أخرى تجري لتلاحق برأسها وعينيها شعاعا خفيفا ومحددا من النور يمتد للأعلى وكأنه بارقة أمل. والعديد من العناصر الأخرى المتشابكة في تلك اللوحة الصاخبة الجديرة بالتأمل.. أترك لكم اللوحة لتتأملوها وتحاولوا تفتيت بقية رموزها وعناصرها. PABLO PICASSO بابلو بيكاسو: رسام إسباني. (25 أكتوبر 1881 – 8 أبريل 1973) من رواد الحركة التكعيبية. .. بقلم محمد الحموي بقلم محمد الحموي SHARE IF YOU LIKE Facebook Twitter Linkedin Whatsapp Pinterest Envelope أخلاقيات المصمم: بين الجمال والمسؤولية وصفة الألوان السحرية السر الأعظم للعمل الفني هل أنت رسام؟ أم مصمم؟

, , , , , , , , , , , , , , , , ,

لوحة واحدة في مواجهة الحرب Read Post »

blog

تمثال الرياضي الأشهر في العالم Discobolus

تمثال رامي القرص DISCOBOLUS عمل فني تاريخي للنحات اليوناني مايرون Myron. عاش مايرون في القرن الخامس قبل الميلاد (حوالي 480-440 قبل الميلاد) ولد مايرون في بلدة صغيرة تدعى إليوثيراي، وعاش معظم حياته في أثينا. وكان من معاصري النحات الشهير Phidias صاحب تماثيل معبد الباراثينون فوق هضبة الأكروبوليس. يُعد مايرون واحدًا من أكثر النحاتين تنوعًا وابتكارًا. فقد كان من أوائل من حقق تمثيلًا حيويًا حركيا في الفن حين استطاع الجمع بين إتقان الحركة مع التكوين المثالي المتناغم. عمل مع خامة البرونز بشكل حصري تقريبًا، واشتهر بدراساته العديدة لحركات الرياضيين أثناء ممارسة الرياضة. OLYMPUS DIGITAL CAMERA وصف التمثال: يعتبر تمثال Discobolus أو “رامي القرص” أحد أكثر الأعمال الفنية شهرة في العصور القديمة الكلاسيكية كونه أصبح نموذجا يحتذى به لنحت التماثيل في تلك الفترة. تم نحت التمثال في الأصل من البرونز، وقد اكتسب التمثال شهرة كبيرة من خلال العديد من النسخ البرونزية والرخامية التي صنعها الرومان. يجسد التمثال شابا رياضيا بقوام مثالي تم نحته في وضع رمي القرص، خلال لحظة حرجة دقيقة تحمل توترا حركيا عاليا عندما يحرك عادة الرياضي ذراعه للخلف ويوشك على الرمي ويتجه برأسه نحو القرص الذي سيرميه. تم نحت عضلات الجسد بشكل ملفت في التفاف والتواء جميل ينبئ بانطلاق الحركة. وعلى الرغم من أنه قد تم تصويره في لحظة صعبة ومرهقة، إلا أن وجهه يبدو مرتاحا ولا يعكس هذا التوتر، بل هو خالٍ بشكل ما من التعبيرات. ولذلك فإن التمثال هو مثال يحتذى به للنمط الكلاسيكي المثالي.. الذي يمجد الكمال ويحاول تجنب أي شكل أو ملامح أو شعور يوحي بالنقص. حول التمثال: لاحظ مؤرخ الفن كينيث كلارك البريطاني (1903-1983) أن مايرون يجسد صفتين هامتين في تمثاله: الإيقاع (ما بين التناغم والتوازن) والتناظر (المجسد بالتناسق الجسدي). يقول كلارك في كتابه The Nude: A Study in Ideal Form: التقط مايرون لحظة انتقالية ومفصلية هامة جدا ومشحونة بالطاقة.. لدرجة أن طلاب ألعاب القوى لا يزالون يناقشون ما إذا كانت تلك اللحظة هي فعلا ممكنة كما التقطها مايرون، حيث قيل أن وضع التمثال قد يكون غير طبيعي بالنسبة للجسد البشري ويعتبر وفقًا للمعايير الحديثة طريقة غير فعالة إلى حد ما لرمي القرص، وقد يبدو أن رغبة مايرون في الكمال جعلته يقمع بشدة الإحساس بالإجهاد في العضلات الفردية. قصة هتلر مع تمثال رامي القرص: مع كل شهرة وأهمية تمثال رامي القرص، إلا أنه في القرن العشرين تم تعتيم إرث هذا التمثال بشكل كبير بسبب ارتباطه بهتلر. لقد كان هتلر مفتونًا بهذا التمثال لدرجة أنه اشترى نسخة معروفة منه مقابل خمسة ملايين ليرة من جالياتسو سيانو وزير خارجية إيطاليا الفاشية عام 1938. يبدو أن الكمال الذي يحاول التمثال الكلاسيكي تجسيده بالجسد البشري تماشى مع رؤية هتلر للعرق الآري ورفعته فوق بقية الأعراق. وعلى الرغم من إعادة نسخة التمثال من قبل ألمانيا لإيطاليا عام 1948 (حيث تم وضعها في المتحف الوطني في روما بعد خمس سنوات) إلا أن وقتا طويلا سيمر قبل أن يختفي ارتباط هذا التمثال بهتلر والنازية. DISCOBOLUS نسخ من أعمال مايرون MYRON الأخرى بجانب تمثال رامي القرص. بقلم محمد الحموي SHARE IF YOU LIKE Facebook Twitter Linkedin Whatsapp Pinterest Envelope أخلاقيات المصمم: بين الجمال والمسؤولية وصفة الألوان السحرية السر الأعظم للعمل الفني هل أنت رسام؟ أم مصمم؟

, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

تمثال الرياضي الأشهر في العالم Discobolus Read Post »

Scroll to Top